السماح بالرحيل

تم التحديث: 17 نوفمبر 2017


إختزان المشاعر السلبية هو حمل ثقيل أكثر مما تضن يمنعك للتطور و أن ترى الفرص الجميلة المحتمل أن تدخل حياتك و للتحرر منها تحتاج الى الوعي بعا ثم السماح لها بالرحيل





يتأرجح الإنسان في تفكيره بين:

ماض دفن في تلافيف الذاكرة ويروح يتفنن في استرجاع كل سيىء فيه من حدث مر به أو كلمة جرحته كان قد قالها شخص ما.أما الذكريات الجميلة فيبقيها مدفونة منسية يكاد أن يتذكرها.

وبين مستقبل مجهول ينسج له السيناريوهات المختلفة وكأنه مخرج لفيلم هوليوودي.! وفي النهاية قد لا يرى لهذا المستقبل الذي أرهق نفسه بالتفكير فيه وجودا البتة.

لماذا هذا التأرجح؟

أن تنقل الإنسان بين الماضي والمستقبل يشعره بوجوده وأن هذه الحياة مليئة بالأحداث، وفي ذلك دلالة أكيدة على وجوده حيا وأنه يسيطر على مجريات حياته. و هنا الوهم الأكبر.

أنت هنا الآن بجسدك وقد تكون هناك بعقلك وفكرك .! في هذه الحالة أنت لا تعيش حياتك على وجه الحقيقة . إنما أنت تتعايش فيها.

كيف لك أن تعيش الحاضر بتفاصيله الجميلة وأن تتأمل إبداعات الخالق من حولك من ابتسامة طفلك إلى تغريدة عصفور تسمعها و هي غير بعيد عنك. وأنت غاءب في الواقع؟

لماذا السماح بالرحيل؟

هل تذوقت يوما روعة الحرية؟ روعة التحرر من الأثقال التي ترهق كاهلك ؟

قد تعتقد أنها هي قدرك المتعلق بك. ولكن الحقيقة أنك أنت من تتشبث بها وتريدها أن تكون جزءا من حياتك بلا إدراك منك.

لقد سمعنا كثيرا العبارات التي تذكرنا بحقيقة الحياة حسب رأيهم .ومنها أننا لم نخلق لنعيش حياة الجنة على هذه الأرض.إذ الحياة مكابدة وكفاح. ولا وجود فيها لمستقبل بلا ماض نتحسر عليه. ولكي نتعلم منه علينا أن نفكر فيه مرارا و تكرارا.

التعلم من تجارب الماضي ليس كما يظنه الكثيرون. إنه عيش الحاضر بكل وعي وإدراك طريقة التحليل الصحيحة للمواقف دون أن ندخل عليها تشوهات من المعتقدات الخاطئة نكون قد بنيناها من تجاربنا الماضية اوتحليلاتنا لتجارب الآخرين. هنا يكون الماضي قد أدى دوره و علمنا الطريقة الصحيحة لعدم الوقوع في نفس الاخطاء و بذلك نكون قد استفدنا منه لبناء مستقبل أجمل.

إن تذكر الأحداث المؤلمة مرارا وتكرارا مصحوبة بكتلة من المشاعر السلبية تعود على الفكر وعلى الصحة والحياة عامة بالضرر.

لا تستطيع ان تتخيل نفسك بلا ماض عشته ولا سبيل لارجاعه. كما لا تستطيع ان تتخيل نفسك بلا مستقبل انت لا تملك مفاتيحه ولكن عليك التفكير فيه والتخطيط له لكي تصنعه كما تريد.

ولكن بطريقة بناءة قائما على يقين بأنك ابن هنا و الآن.

والآن لنسمح بالرحيل لكل شيء لم يعد له مكان اليوم في حياتنا. و لنسمح لأنفسنا أن نتنفس مع كل فجر جديد فرصة جديدة لحياة أجمل.فأنت وانا لسنا كما كنا بالأمس. ولن نكون غدا مثل اليوم.. وعلينا أن نجعل كل تغير متجها لما هو أفضل لنستطيع أن نبني لأنفسنا ولمن حولنا عالما أجمل





0 عرض

إبقى على تواصل

 المدربة إلهام طاهر

france 

المملكة العربية السعودية

0033762110826

تابعنا على مواقع التواصل

              تابعنا على الفيسبوك
              تابعنا على التويتر
         تابعنا على اليوتيوب
تابعنا على انستغرام
266px-Instagram_logo_2016_edited.png
        تابعنا على التيليغرام

روابط مفيدة

© جميع الحقوق محفوظة إلهام طاهر2018