رأيت ذلك فيه

تم التحديث: 16 نوفمبر 2017

شريك الحياة و العلاقات الزوجية هي من أهم الاسس التي يبني عليها الانسان حياته لذلك حسن إختيار الشريك او الشريكة يحدد مستوى الحياة التي سوف تكون عليها في المستقبل فيجب الانتباه لهذه الجزئية



رأيت ذلك فيه



..

كثير من الناس مستاءون من علاقتهم بالطرف الثاني .أقصد بذلك شريك الحياة. هل وراء ذلك متطلبات كثيرة او غير واقعية؟

ماهي ومن أين تنبع هذه الحاجة كي يعترف الطرف الثاني بقوتنا وإنجازاتنا وبجمالنا وبحبنا له. وتضحيتنا من أجله الى درجة أن النرجسية المختبءة في كل شخص والتي منبعها الايغو الكامن في النفس تجعله ينسى او يتناسى بهبة ريح كل فضاءل هذا الطرف.؟

رأيت فيه الود والرحمة في يوم ورأيت فيه الجفوة والقسوة في يوم آخر.

رأيت فيه الشجاعة والشفافية في يوم ورأيت فيه التخاذل والغموض في يوم آخر.

رأيت فيه الرجل المهتم والمتفهم في يوم ورأيت فيه الرجل المنصرف وغير المتفهم في يوم آخر..

رأيت فيه الرجل العاشق الولهان في يوم ورأيت فيه الرجل المهمل وغير المهتم في يوم آخر.

رأيت منه الكثير الكثير من المتناقضات التي حملت أطراف شبكة حياتنا على سفينة تمخر أمواج بحر الحياة بحلوها ومرها.. ولكن هنا يجب طرح السؤال:

(كيف للحب ان يتأجج يوما ويخبو يوما)؟

الارتباط بشخص على عكس ما يظنه الكثيرون ليس إِرتباطا ماديا فقط بأن يتواجدا في مكان واحد وزمان واحد .وأن يتحملا مسؤليات وواجبات على مستوى أُسري لان المجتمع يريد ذلك كما إعتاد عليه البشر.

الارتباط الحقيقي يتم على مستوى النفس اذ هو زواج نفس بأُخرى .وهو لباس يجمل به المرء ويستر به نفسه من الوقوع في فتنة قد يتعرض لها خارج بيته. يقول تعالى: { هُنِّ لِبَاسٌ لَكُمْ.وأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَهُنْ }.مما يساعد على النمو والتطور في كل مناحي الانسانية جسدية كانت او عقلية او روحية...

فالزواج أكثر من مجرد محطة يجب التوقف عندها ..إنه رحلة إنسانية بكل ما تحمله الكلمة من معنى..

بعد ايام الخطوبة والتجهيزات والاشهر الاولى من الزواج يبدأُ الانسان في إكتشاف مدى صدق الطرف الآخر مع نفسه فيما يخص متطلباته من هذا الارتباط . ومدى معرفته بالمعنى الحقيقي للزواج والهدف الحقيقي منه أيضا..وقد يصدمه ما يكتشف بما لا يحب ولا يعتقد.

يكمن الرقي في العلاقة الزوجية في تمكن طرفي المعادلة من التنبه الى أن شريكه ليس الا إنساناً مثله يصيب ويخطىء.ويقوى ويضعف: يصبر ويحتمل في يوم .ولا تقوى اعصابه في يوم اخر على الصبر والاحتمال... وانه له عالمه الخاص الذي لا يمكن الاستحواذ عليه والاستبداد به... وأنه في النهاية نفس إكتملت نفسه بها..

الزواج سنة في الحياة شاءها الله لعباده كي تستقيم بها إنسانيتهم ويستقيم بها مجتمعهم... وهو أيضا إضافة جميلة للحياة تضفي عليها الحيوية والعذوبة .وتجعل الحياة أحلى وأجمل..

هذا هو الذي وجدته فيه فتلاشت اهمية السؤال:

(كيف للحب ان يتأجج يوما ويخبو يوما)؟..




39 عرض
266px-Instagram_logo_2016_edited.png

0033762110826

© جميع الحقوق محفوظة إلهام طاهر2018